adnkronos

مقالات

السياسة


مثال الآلوسي لـ آكي: مشكلة العراق الحقيقية ليست تركيا بل إيران وسوريا




روما (11 كانون الأول/ديسمبر) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء
في لقاء أجرته وكالة (آكي) الايطالية للأنباء مع النائب العراقي مثال الآلوسي، والموجود حاليا في روما في إطار فعاليات الندوة الجارية حول المعارضين والمنشقين العرب والإيرانيين، بعنوان "الكفاح من أجل الديمقراطية في العالم الإسلامي" قلل الآلوسي من شأن الأزمة القائمة على الحدود العراقية التركية، قائلا إن "المشكلة الحقيقية ليست تركيا بل إيران وسوريا" على حد تعبيره

وأوضح النائب العراقي بأنه "لا ينبغي الاستهانة بالوضع على الحدود التركية العراقية، حيث تحتشد القوات التركية بنية شن هجوم واسع النطاق على كردستان العراق لملاحقة أفراد حزب العمال، لكن المشاكل الحقيقية التي يعاني منها البلد تتمثل في سوريا وإيران، اللتين لا ترغبان باحترام وإدراك قيم السلام والحرية" وفق قوله

وربط الآلوسي هذين البلدين بـ"تنظيم القاعدة، حركة حماس وحزب الله" معرفاً هذه الأخيرة بـ"المشاكل الحقيقية في الشرق الأوسط وليس في العراق فقط"، وأضاف الناشط العراقي معبرا عن شكره العميق لايطاليا "لأنها كانت لنا عونا حقيقيا في عملية التحرير" حسب تعبيره

ويذكر أن مثال الألوسي نجا عام 2005 بأعجوبة، من تفجير أودى بحياة ابنيه جمال (22 سنة) وأيمن (30 سنة) سنة 2005، فضلا عن أحد حراسه الشخصيين. وهو مؤسس حزب الوطن العراقي الذي يتخذ من الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير أهدافا سياسية له، وقد دفع الآلوسي ثمن هذا مرتين، حيث قضى 27 سنة في المنفى في عهد صدام حسين، والثانية حين أدت به مشاركته سنة 2004 في مؤتمر في إسرائيل، إلى إقصائه من حزب المؤتمر الوطني العراقي. فقد قال في مداخلته في المؤتمر "كانت إسرائيل طابوه في العراق"، وأوضح متفائلا "نحاول اليوم إعادة المياه إلى مجاريها بين الشعبين"، وتابع النائب العلماني السنّي القول "هوجمت كثيرا أنا وعائلتي، خسرنا أرواحا كثيرة لكن الشعب العراقي أصبح يدعمنا اليوم". على حد قوله

وأوضح الآلوسي في مداخلته أن "التفاؤل في العمل يشمل مستقبل البلد بأكمله حيث "كان نظام صدام فاشيا، آلة للقتل، والآن، نحن نمتلك الأمل على الرغم من بقاء كثير من المشاكل، نعيد بناء البلد، نحاول العودة إلى الحالة الطبيعية". وحتى بالنسبة للأقليات العرقية والدينية التي لا تلبث أن تكون ضحية للعنف والتخويف، يرى الآلوسي سلاما في الأفق "التعايش مدون في دستورنا وبدأ يصبح حقيقة ملموسة". حسب رأيه

وختم النائب العراقي برجاء قائلا "أتمنى أن تصبح حقيقة أن يقتل شخص ما لأنه كردي، يهودي أو مسلم في طي النسيان، لن نسمح لهذا بأن يتكرر مجددا" على حد قوله

يذكر أن هذه الندوة نظمت من قبل مؤسسات وجمعيات عديدة منها: مانيا كارتا، فاريفوتور، كراكسي، موعد في أورشليم، معهد شالم. ويحضر الندوة من الجانب الإيطالي والأوروبي كل من جانفرانكو فيني، رئيس حزب التحالف القومي المعارض، أومبيرتو رانييري رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي، وخوسيه ماريا أثنار رئيس الحكومة الإسباني السابق