adnkronos

مقالات

السياسة


العراق: أجواء ايجابية تسود مناقشات المجلس السياسي حيال كركوك




بغداد (26 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء
أكدت مصادر مقربة من مباحثات المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي أن هناك ثلاثة خيارات لتسوية الخلافات حيال وضع مدينة كركوك ضمن قانون انتخابات برلمان البلاد المثير للجدل.

وأشارت هذه المصادر وكالة (آكي) الايطالية للأنباء، اليوم الاثنين إلى أن الاجتماع المفتوح لقادة وممثلي الكتل السياسية يناقش منذ الأمس واليوم جملة من المقترحات الخاصة بكركوك، واستقرت على ثلاثة من هذه المقترحات، وهي أما الرجوع إلى سجلات الناخبين لعام 2004 أو يتم إرجاء الانتخابات في المحافظة أو أن يصار إلى تقسيمها لدائرتين انتخابيتين

وحسب تلك المصادر، فإن "المقترح الأخير والجديد نوعاً ما يبدو أنه يلقى اهتماماً من قبل القيادات السياسية العراقية، وفي حال إنضاجه واتفاق الآراء حوله، فسوف سيرفع إلى البرلمان ليقول كلمته الفصل فيه" من خلال التصويت

ووصفت المصادر أجواء المناقشات بأنها "إيجابية وأكثر جدية"، وأشارت إلى أن هناك "إرادة سياسية" في إجراء الانتخابات بموعدها المحدد، وتوجه بضرورة الاتفاق على رأي موحد يحقق رضا جميع الأطراف المتباينة في مواقفها من قضية كركوك

وزادت "فالانطباع العام للمشاورات الحالية يؤكد الرغبة بالعمل المشترك لإعادة زرع الثقة بين القوى السياسية وتهيئة أرضية وأجواء جيدة تفتح الطريق أمام التسوية النهائية لمشكلة كركوك" في الانتخابات

وتوقعت المصادر "استمرار المناقشات خلال اليومين المقبلين"، غير أنها أعربت عن أملها بأن "لا تستمر إلى أطول من ذلك كون أن ما يهم الشارع العراقي أن يرى نهاية سريعة للمشاكل التي تعترض تعديل قانون الانتخابات ولاسيما فيما يتعلق بمشكلة كركوك التي تعتبر قضية وطنية"، حسب تعبيرها

وكان مجلس النواب العراقي أخفق في المصادقة على تعديل قانون الانتخابات نتيجة الخلافات الدائرة حول كركوك ما دفع به الأسبوع الماضي إلى ترحيل مشاكل القانون إلى المجلس السياسي الذي يضم قادة الكتل النيابية العراقية إلى جانب رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ورئيس إقليم كردستان، لكن هذه الخطوة أثارت انتقادات من قبل بعض النواب كون أن هذا المجلس هو "هيئة استشارية لا تكتسب قراراتها صفة الإلزام، كما وأن هناك بعض القوى السياسية لا يوجد لها ممثلون فيه"، وفق قولهم

وتعّد مشكلة كركوك المسألة الأهم التي تعترض قانون الانتخابات النيابية، إذ يطالب نواب عرب وتركمان كركوك بأن تكون الانتخابات في محافظتهم بالاعتماد على نسب تمثيل برلماني متساوية بين المكونات العرقية الرئيسة هناك، فيما يرى الأكراد ضرورة أن يتعامل القانون مع كركوك كسائر المحافظات العراقية الأخرى وتجرى الانتخابات فيها وفق ما يتم تقريره لاحقاً بالنسبة للنظام الانتخابي سواء أكان قائماً على الدوائر المتعددة أم الواحدة، ووفق القوائم الانتخابية المغلقة أم المفتوحة

ومن المؤمل إجراء الانتخابات العامة في السادس عشر من كانون الثاني/يناير المقبل، وفق ما حددته المحكمة الاتحادية وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد