adnkronos

مقالات

السياسة


معارضون يتهمون حزبا كرديا بـ"تسهيل" الانتخابات السورية




روما (15 نسيان/ابريل) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
اتّهم ناشطون ومعارضون حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري بـ"تسهيل" الانتخابات البرلمانية التي أجراها النظام السوري وسط مقاطعة كافة قوى وتيارات المعارضة السورية. وقالوا إن الحزب لم يلتزم بمقاطعة الانتخابات كما أعلن في بيانات سابقة، فيما أكّدوا على مقاطعة "الشريحة العظمى" من المواطنين الأكراد لهذه الانتخابات.

وتشير تقارير من محافظة الحسكة التي يتقاسم النفوذ فيها النظام السوري وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، إلى وضع صناديق اقتراع في مناطق تسيطر عليها قوات عسكرية تابعة للحزب (الأسايش) وعدم الاعتراض على وضعها، كما تشير بعض التقارير إلى ترشّح أكراد "محسوبين" على هذا الحزب لهذه الانتخابات.

وكان المجلس الوطني الكردي في سورية، الشريك في ائتلاف قوى الثورة والمعارضة والمُمثل في الهيئة العليا للمفاوضات، قد أعلن مقاطعته للانتخابات البرلمانية التي أجراها النظام، تصويتاً وترشيحاً، ودعا السوريين عربا وأكراد إلى مقاطعتها أيضاً، واعتبرها "خطوة استفزازية" للسوريين و"تحد لإرادة المجتمع الدولي وعرقلة لسير المفاوضات". كما أعلن بعدها حزب الاتحاد الديمقراطي الذي رسّخ فيدرالية على جزء من شمال سورية مقاطعته للانتخابات ونفى أن يكون مشاركاً فيها بمرشحين.

وقال المعارض الآشوري السوري سليمان يوسف لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "لقد نفذ النظام مسرحيته الهزلية في الانتخابات لاختيار أعضاء مجلس النواب، ووزع المراكز الانتخابية في المدارس والمناطق التي يعتبرها خاضعة لسيطرته في القامشلي وريفها، وقامت قوات الأسايش العسكرية الكردية بإغلاق مركز انتخابي في مدرسة سريانية خاصة، ومركز انتخابي آخر في مدرسة أرمنية خاصة، فيما تركت المركز الانتخابي في مدرسة حكومية قريبة من المركزين، ولم تقترب من المراكز الانتخابية في الأحياء والمناطق ذات الغالبية العربية رغم أنها من ضمن الكانتون الكردي الذي أعلنته، ولم تلق هذه القوات أي اعتراض من قوات النظام" وفق قوله.

ويقول المعارض السوري مهند رجب إنه "بالفعل قاطع الأكراد الانتخابات، وكان لهم موقفاً مشابهاً لموقف كل السوريين المناوئين للنظام، لكن بعض مسؤولي الاتحاد الديمقراطي الكردي كانوا مواربين، وسمحوا بفتح صناديق اقتراع في مناطقهم، وربما كان لهم صلات مع النظام، الذي بذل جهداً لإجراء الانتخابات البرلمانية في الحسكة والقامشلي ليوهم السوريين بأن الأكراد يؤيدونه، وليثبّت الاتهامات على حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بالتبعية للنظام".

ودرج أكراد سورية المعارضين للنظام على مقاطعة الانتخابات البرلمانية منذ عقود، حالهم كحال كل قوى المعارضة السورية، وتتهم تيارات سورية معارضة حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يتزعمه صالح مسلّم بـ"التنسيق" مع السلطات السورية والتصرف بعكس ما يُعلنه من مواقف.