adnkronos

مقالات

القضايا الأمنية


أنور مالك: مهمة المراقبين الأممية كانت نسخة من تلك العربية




فيينا (27 تموز/يوليو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
اعتبر المراقب السابق في بعثة الجامعة العربية إلى سورية أنور مالك أن مهمة المراقبين الأممين في سورية "لم تكن سوى نسخة من مهمتنا غير الناجحة، فوجود ثلاثمائة مراقب لعموم سورية قليل جدا، وكان يمكن زيادة العدد ليصبح بضعة آلاف حتى يتوفر النجاح للمهمة" حسب تعبيره

وأوضح مالك في مقابلة مع صحيفة دي بريسه النمساوية، أن المراقبين الأممين "كان يفترض أن توفر لهم الحماية من الأمم المتحدة مباشرة وليس من النظام السوري" وأضاف "يجب انشاء مناطق آمنة للجيش السوري الحر بحيث يتمكن الناشطون من لقاء المراقبين بسلام، بالاضافة إلى ممرات انسانية حتى يمكن ايصال إمدادات الإغاثة للسكان المدنيين" وأردف "يجب على الأمم المتحدة أن تكون نشطة بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، وهذا يعني التعهد، إذا لزم الأمر، بإنفاذ الوسائل العسكرية اللازمة، وإلا، فإن كل بعثة المراقبة لا معنى لها" حسب تعبيره

وفي رد على سؤال فيما إذا كان قد رأى أفراداً من "الجيش السوري الحر" وهم يقتلون مدنيين، قال "كلا، أنا لم أر أي شئ من هذا، فالمتمردون يعيشون بين الناس، وهم يتمتعون بالحماية من قبلهم، ولذلك، فهم لا يؤذون المدنيين، أما النظام فيتصرف بشكل مختلف، اذ على سبيل المثال قام النظام بقصف اثنين أو ثلاثة من المناطق حيث يعيش العلويون أي الطائفة الممسكة بالحكم" على حد قوله

وحول ما تردد من تقارير عن طرد العلويين والمسيحيين في مدينة حمص من قبل المتمردين، قال "خلال خدمتي التقيت العلويين، ممن تعاونوا مع المتمردين، ويطالب المتمردون بأن يعمل هؤلاء من أجل الثورة، أو على الأقل البقاء على الحياد" وأضاف "لقد التقيت أناساً زعموا أنهم مسيحيون، وأشار إلى عناوين منازل قام من يزعم أنهم من المتمردين بطرد سكانها، ثم ذهبنا الى هناك ورأيت أن هذه المنازل تم تدميرها بواسطة الدبابات، والمتمردون ليست لديهم أسلحة ثقيلة" حسب تعبيره

وأشار مالك إلى أنه كان ينتقد بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية علناً لأن "الجميع كان يكذب، ولم تكن تقارير بعثة مراقبة تسجل ما شاهدناه" و "من ذلك أنه في الثامن والعشرين من كانون الأول/ديسمبر قتل صبي يدعى أحمد راجي. لقد رأيت وكتبت كل شيء. ولكن عندما قرأت التقرير النهائي لم يكن هناك ما كتبته. وقد رأيت أنه أصيب بعيار ناري في بابا عمرو في حمص، وقدمت تقريرا عن ذلك. ولكنه لم ينشر أبداً" وأضاف "في المساء يكتب كل مراقب تقريره لرئيس البعثة محمد الدابي ليقوم بجمعها في تقرير نهائي، والذي لم نجد فيه العديد من الملاحظات التي دوناها" وأردف "لقد نفى ان يكون هناك حصار للناس وحرمان لهم في الغذاء والدواء، ونفى أن يكون النظام قتل الناس، وكان ذلك صدمة بالنسبة لي" على حد قوله

وأشار إلى أنه "كانت هناك مشاكل أساسية أخرى، حيث كان يرافقنا موظفون سوريون محليون كانوا يعملون لصالح النظام، و كانوا يسافرون معنا، ويحاولون جمع معلومات عن "الجيش السوري الحر" وغيرهم من نشطاء المعارضة، حتى يتمكنوا من المضي قدما بعد ذلك ضدهم" و "قد حاول المراقبون في كثير من الأحيان لقاء الناشطين دون مرافقة من التابعين للنظام، لكن عندما كان يذهب النشطاء معنا على الطريق، كان القناصة يطلقون النار عليهم، ولهذا لم يكونوا يريدون لقاء المراقبين بعد ذلك" حسب تعبيره